الملاحظات
الإهداءات
عبدالجوادعلي من مصر : جوجو كلنا شايلينك في عيونا لوشا عيونه هتشيل ايه والا ايه خليكي في عنيا انا احسن هههههههههههههههخهخ مساء الورد     العجمى من من على صخرتى بشاطئ العجمى : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منورين الدنيا كلهايااجمل أعضاء     Mekook من ♡ : اللهم يسر أمرنا وارزقنا ماتمنينا واجعل التوفيق في طريقنا ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد     Angel of love من اسكندريه : وحشتووووووووووووووووونى جدا     Ana Crazy Ento Malko من هنا : ياااااه عبد الصمد انتو لسسسسه عايشين     فتاة كريزي مان من قسم الاحلام : هيك مللنا مفيش عسوله ثاني ...     Mekook من السعودية : اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد     sosololomohamed من السعوديه : اين الاخت عسوله     @___.-[f]-[o]-[x]-.___@ من كيرو : وحشتونى اوى كل عام وانتم بخير     علاءخليل من قرية كفر الشيخ ابراهيم / قويسنا / منوفيه : عاملين ايه واااااااااااااااااااااااحشني اوووووووي يااااااااااااارب تكونوا بألف خير محتاج حد يدعيلي دعوة طيبه من قلبه الطيب بجد هكووووووووووون سعيد جدا     ابراهيم لطفى من شبرا : منورين يا احلى ناس     ابراهيم لطفى من رساله مرسله من القلب الى أطيب واجمل وارق القلوب رسالة شكر وتقدير واحترام وحب واخواه الى اعضاء منتديات كريزى مان : رساله مرسله من القلب الى أطيب واجمل وارق القلوب رسالة شكر وتقدير واحترام وحب واخواه الى اعضاء منتديات كريزى مان     خالد حجازى من المنصورة :     علاءخليل من المنوفيه : انا علاء خليل يسعدني ويشرفني ان اتعرف بيكم     lamie200 من من هنا : سامو عليكو وحشتوني جدا جدا جدا اد حمية العيد بجد كل المنتدي وحشني اوووي صحابي واخواتي طمنوني عليكو وتحياتي يالوشا     العجمى من اسكندرية : أحباب قلبى أعضاء ومشرفين ومراقبين الحمد لله أنكم بخير وسعادة منورين الدنيا كلها     *gogo* من من المنتدي : احم احم سالخيييير بقا وحشتووووني خالص خالص يعني والله يارب تكونو بخير لا يا عبدو لوشا شايلني ف عيونوو والله واصلا ميقدرش يزعلني     حظوو من الشرقيه : ازيكم ياجماعه وحشتونى اوووى والله ياترى فى حد هنا لسه من الناس اللى اعرفها     Mr H!MA من المنصوره : الله ينور يا رجاله عالشغل الجديد الجامد والله بالتوفيق يالوشا ومن نجاح لنجاح ف احلى منتدى     علاءخليل من قويسنا _ منوفيه : وحشتوووووومي اوووووي والله    

رمضانيات

قائمة الاعضاء المشار إليهم :

New رمضانيات


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







وقفة مع النفس في شهر الغفران


شهر رمضان هو نفحة من نفحات الله عز وجل التي أمرنا رسول الله(ص) بالتعرض لها واستثمارها، وهو فرصة للتغيير إلى الأفضل. ومجالات التغيير التي يجب أن يعنى بها العبد تنحصر في علاقته بربه، ونفسه، وأهله، والناس من حوله على اختلافهم.
وكل مجال من هذه المجالات يحتاج إلى مكاشفة ومصارحة مع النفس، للوقوف على عيوبها ، ومن ثم البدء في علاج تلك العيوب والتخلص منها، والاستزادة من خصال الخير.
ولا شك أن هذا يحتاج منك إلى صبر ومجاهدة، فلن تتخلص من عيوبك كلها جملة واحدة، ولن تتغير من النقيض إلى النقيض في لمح البصر، أو في خلال أيام معدودة، ولكن أبشر بتأييد الله عز وجل لك: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).
ولهذا ننصح أنفسنا وإياك بأمور عديدة للخروج بغلة سخية من هذا الشهر:
- اصطحب نيتك الصالحة هذه معك طوال أيام الشهر الكريم، وضعها نصب عينيك دائما، وذكِّر نفسك بها.
- أعد لنفسك خطة تسير عليها خلال شهر رمضان، تراعي فيها التغيير والإصلاح في كل المجالات التي ذكرتها.
- في مجال إصلاح العلاقة مع الله عز وجل، انظر لتقصيرك في عبادته سبحانه، واجبر هذا التقصير، فإن كان في الصلاة فعاهد الله عز وجل على أن تحافظ على الصلوات في أوقاتها، وإن كنت مرتكب لذنب فعاهد ربك على الإقلاع عنه والتوبة النصوح منه، فتتحول بذلك من المعصية إلى الطاعة.
- وفي مجال الأهل، انظر كيف كنت تعامل والديك وإخوتك وذوي أرحامك وباقي أهلك، فتتحول من العقوق إلى البر، ومن القطيعة إلى الصلة، ومن سوء العشرة إلى حسنها.
- وفي مجال الناس، راجع علاقاتك مع جيرانك، وزملائك، ومع إخوانك وأصدقائك، فتتحول من الإيذاء إلى الإحسان، ومن الحقد إلى التسامح والعفو، ومن الحسد إلى حب الخير للناس.
- وفي مجال النفس، احصر عيوبها الدفينة، واسع إلى علاجها، لتتحول من الكبر إلى التواضع، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكذب إلى الصدق، ومن النقمة إلى الرضا.
وهكذا تخرج من هذا الشهر الكريم، وقد منَّ الله عز وجل عليك بفضله، وتحولت نفسك، وتغيرت إلى الأفضل في كل المجالات، ونذكرك بأن هذا يحتاج إلى صبر ومجاهدة .




في أجواء شهر رمضان المبارك، وفي رحاب لحظاته ولياليه وفي مسيرة صومه، نتعلم من الصوم دروساً للحياة، ودروساً للعمر تحضيراً للنتائج المستقبلية.. وإليكم بعضاً منها..


الدرس الأول:
الانتصار على العادة
الدرس الأوّل الذي نتعلّمه من الصّوم هو التمرد على العادات التي نعتادها في حياتنا، فلكلٍّ منّا في حياته عادة، قد تكون محلّلة وقد تكون محرّمة، وهناك عادات ننطلق بها في حياتنا الشخصية، وفي حياتنا الاجتماعية، وعلينا أن نستفيد من الصّوم، بأن نتحرّر من عبودية العادة، ألا نكون عبيداً لعاداتنا، لأن عاداتنا قد تضغط علينا فتشلّ كلّ قدراتنا على المستوى الصحّي والاجتماعي و كذا المستوى الشرعي في ذلك كلّه.
ففي الصّوم تنتصر على عاداتك، لا سيّما ما يتعلّق منها بعادات الطعام والشراب اليومي، فحين يأتي شهر رمضان المبارك يقلب كل عاداتك ويغيرها، فإذا كانت لديك عادات سيئة تضر صحتك وتضرّ دينك وتضر عقلك وتضرّ حياتك وأوضاعك الاجتماعية، فاستعين بالقوّة التي حصلت عليها في محاربة عاداتك اليومية، لتكون أساساً للانتصار على عاداتك الأخرى التي قد تكون عادات محرّمة وقد تكون محللّة. لأن الله تعالى يريدك كمؤمن أن تكون حرّ، ألا يضغط عليك أحد إلا إيمانك، ألا تضغط عليك عاداتك، وألا يضغط الناس عليك من حولك لأن الله يريد للإنسان المؤمن دائماً إذا جاءه أمر الله ونهي الله أن يكون حراً في الإمتثال لأمر الله ونهيه، وإذا أراد الناس منه أن يتحرك يميناً ويساراً في غير مصلحته، وفي غير ما يريده الله، أن يقول «لا» من موقع الحرية وأن يقول «نعم» من موقع الحرية، لأنّ الذين يعيشون العبودية لعاداتهم يعيشون معنى العبودية في شخصيتهم وبذلك فإنهم مؤهلون لأن يكونوا عبيداً للطغاة ولأن يكونوا عبيداً للمستكبرين ولأن يكونوا عبيداً للكافرين.
لهذا يريد الله منك أن تكون حر، لتستطيع أن ترفض من موقع إرادة ،وتستطيع أن تقبل من موقع إرادة، فعلينا أن ننتصر على عاداتنا من خلال ما نتعلّمه في صومنا من الانتصار على العادة.
الدرس الثاني:
الصوم : صبر
الدرس الثاني الذي نأخذه من الصوم هو الصبر، فكّلنا في يوم الصوم نعيش الحرمان ونصبر، نعيش الحرمان فيما نحب من مأكولات ومشروبات وملذّات وشهوات، ولكنّ النّفس تلح علينا ونحن نتحمّل الحرمان في ذلك كلّه.. نصبر، نضغط على أنفسنا، نضغط على إرادتنا، .. نصبر في شهر رمضان، ولا بدّ لنا أن نتعلّم الصّبر في الحياة كلّها ليكون شهر رمضان المدرسة التدريبية التي نتدرّب فيها على أن نمنع أنفسنا عن بعض شهواتها، ونصبِرُ على كلّ المشاعر المضادة لما نريد، كلّ المشاعر التي تفترس حياتنا.



والصّبر على أقسام:
صبر على البلاء، إذا جاءك البلاء من كل جانب، سواء كان بلاءً في خطك العقيدي أو في خطك الشرعي أو في خطك الجهادي أو في خطك السياسي، إذا جاء البلاء اصبر وتعلّم من الصّوم كيف تضغط على نوازعك الذاتية في ذلك كلّه، كيف تضغط على تطلعاتك الذاتية.. تعلّم كيف تكون الصابر في مواقع البلاء كما أنت الصابر في مواقع الحرمان في الصّوم.. وتعلّم أيضاً أن تصبر على طاعة الله، وطاعة الله قد تكلِّف الإنسان الكثير من جهده، قد تجعلك طاعة الله تخسر مالاً فيما يريدك الله أن تدفع المال فيه، وقد تحرمك طاعة الله جاهاً فيما يُريدك الله فيه أن تتنازل عن جاهٍ محرّم، وقد تخسرك طاعة الله جهداً وقوّة، وقد تخسرك طاعة الله حياتك في بعض الحالات، فعليك أن تتعلّم من صبرك على الصوم كيف تصبر على كل مواقع طاعة الله في العبادات وفي المعاملات وفي كل العلاقات وفي كلّ أوضاع الناس من قريب ومن بعيد، ثم تتعلّم الصّبر عن المعصية، عندما تأتيك المعاصي لتخاطب غرائزك ولتخاطب شهواتك ولتخاطب أطماعك ولتخاطب كثيراً من نوازعك الذاتية، وعندما تأتيك المعاصي وتلحُّ عليك وتحرق كيانك بشهواتها وبكلّ ذلك، اصبري عن معصية الله كما كنت تصبري أيتها الصائمة عن معصية الله وأنت في حال الصوم.
إنّ الصّبر هو الدرس الثاني الذي نتعلّمه من الصوم، ولذلك فإن علينا أن نجعل الصّوم صوماً واعياً ننتقِلُ فيه من موقع إلى آخر، ومن مرحلة إلى أخرى.
الدرس الثالث:
الصوم يحرّك الضّمير الشرعي:
أما الدرس الثالث الذي نتعلّمه من الصّوم، فهو درس الحالة الروحية التي تجعل الإنسان يعيش الضمير الشرعي، الوازع الديني .. أن يكون لك ضمير شرعي يحاسبك.. فبعض الناس يتحدّثون عن الضّمير بعيداً عن الخطوط التي يتحرّك فيها الضمير، والله يريد منك أن يكون لك ضمير ديني، وأن يكون لك ضمير شرعيّ، بحيث إذا أقبلت على ما حرّم الله فإنّ ضميرك الشرعي يؤنّبك ويحاسبك ليقول لك إنك أسأت إلى الله في ذلك، لا تعصِ الله وإذا أردت أن تترك واجبا شرعياً فإن ضميرك يحاسبك ويؤنّبك..
فلنحاول جميعاً أن نزرع هذا الوازع الديني في أنفسنا، وهذا الضمير الشرعي الذي يجعلنا نشعر برقابة الله علينا وبحضور الله في حياتنا [ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا] (المجادلة:7).
هكذا نستفيد من الصوم، تربية الضمير الديني، الضمير الشرعي، الوازع الديني الذي يحمينا من شهواتنا ويحمي الناس منا فيما نريد أن نسي‏ء به إلى الناس.



الدرس الرابع:
الصوم والوعي:
إن الدرس الرابع الذي نتعلّمه من الصوم هو وعي ما نعيشه من جوع وعطش، أن يكون جوعنا جوعاً واعياً وعطشنا عطشاً واعياً، فإذا جعت وأحسست بالجوع، فإن الله يريد لك وللناس أن يحسوا بالجوع ليفكّروا أن هناك جائعين، ليفهموا لسعات الجوع في مشاعر الجائعين، ليعرفوا معنى الجوع، فإذا عرفوا معنى الجوع وأحسّوه وذاقوه، استطاعوا أن ينفتحوا على مشكلة الجوع من موقع الحسّ، لا من موقع الفكرة التي تبتعد عن الحس، وهكذا في قضيّة العطش والظّمأ، وفي مجالات الحياة التي يعيش فيها بعض الناس الحرمان بطريقة وبأخرى.
إنّنا في شهر مضان المبارك الذي أفاض الله فيه روحيته علينا جميعاً وجعله شهره وجعلنا ضيوفه، وجعلنا من أهل كرامته، في هذا الجوّ الروحي، لماذا لا نجعل روحيّتنا تتفايض على علاقاتنا؟ لماذا لا نعيد النّظر في كلّ ما انطلق فيه المستكبرون والضالون والمضلّلون والفاسقون ليملأوا قلوبنا بالحقد بعضنا على بعض.. والله يقول: [إنّما المؤمنون أخوة] .. فكّروا في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، تعالوا إلى القرآن ودروسه وبيّناته وحياته، فالقرآن ربيع القلوب، وربيع شهر رمضان كتاب الله وما فيه من دعوة مثلى وفضلى لاستقاء الدروس والعبر التي زوّدنا الله تعالى بها، لتكون سبيلاً إلى الصّراط المستقيم، وسبيلاً إلى الرضى والتقوى.. إن في هذه الدروس العظيمة منهج رشاد ووصولاً إلى الحقيقة المطلقة والزاد الذي كلّفنا الله به [وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى].




نقرأ في دعاء شهر رمضان المبارك في الليلة الأولى منه:[..أنــا ومن لم يعصك سكان أرضك، فكن علينا بالفضلجواداً..]،، في هذا الدعاء نجد أن العبد يخلط نفسه بالطائعين، بدعوى أنه يجمعه وإياهم سكنى الأرض الواحدة، ليستنزل الرحمة الإلهية العائدة للجميع.. وبذلك يتحايل العبد ليجد وصفاً يجمعه مع المطيعين، ولو كان السكنى في مكان واحد.. وكذلك الأمر عند الاجتماع في مكان واحد، وزمان واحد في أداء الطاعة كحج وصلاة جماعة ومجالس إحياء ذكر أهل البيت "ع" فإن الهيئة الجماعية للطاعة من موجبات تعميم الرحمة..
وقد ورد في الحديث: [إن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ويبكون لبكائهم ويؤمنون على دعائهم.. فيقول الله عز وجل: إني قد غفرت لهم وآمنتهم مما يخافون، فيقولون: ربنا إن فيهم فلاناً وإنه لم يذكرك، فيقول الله تعالى: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإن الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم ]
....................
نقرأ بعد كل فريضة في شهر رمضان المبارك، دعاء ورد عن الإمام الصادق "ع"ومن فقراته هذا المقطع الشريف:[يا علي يا عظيم، يا غفور يا رحيم، أنت الرب العظيم...وجعلتَ فيه ليلة القدر وجعلتها خيراً من ألف شهر...]
إن ظاهر هذا الدعاء أنّ "ليلة القدر" هي نعمة مستقلة عن نعمة نزول القرآن.. أي أنّ من خصائص هذا الشهر الشريف أنه أُنزل فيه القرآن، ومن خصائصه أيضاً أنّ فيه ليلة القدر..
"فليلة القدر" نعمة أخرى في عرض نعمة نزول القرآن الكريم، وهذا يعني أن ليلة القدر هي ليلة عظيمة في حد ذاتها قبل نزول القرآن الكريم، وأن "ليلة القدر" منذ خلق هذا الوجود هي ليلة عظيمة وليلة مباركة في نفسها قبل نزول القرآن الكريم فيها، وأن الله عز وجل إنما اختار نزول القرآن فيها لعظمتها وبركتها في حد ذاتها، ولذلك قالت الآية: [إنا أنزلناه في ليلة مباركة].. أي أنها مباركة في رتبة سابقة قبل نزول القرآن فيها، إذاً ليلة القدر هي من الليالي العظيمة منذ أن وُجد الكون ومنذ أن برئ هذا الوجود.
..........................
نقرأ بعد كل فريضة في شهر رمضان المبارك، دعاء ورد عن الإمام الصادق "ع"ومن فقراته هذا المقطع الشريف: [...فيا ذا المن ولا يُمن عليك،مُنَّ عليَّ بفكاك رقبتي من النار فيمن تمن عليه وأدخلني الجنة برحمتك...]
وصف الله عز وجل بأنه ذو المن، وهذا يرتبط ببحث عقده علماؤنا الأفاضل وهو أن الثواب الذي يفيضه الله على عباده المتقربين إليه، هل هو استحقاق أو تفضل؟!.. والنظرية التي يختارها الكثير من علمائنا: أن الثواب تفضلٌ محض، وليس استحقاقاً، لأن العبد وكل ما عنده وما ينتمي إليه كصلاته وصومه وصدقته، مملوك لله عز وجل.
فقوله "ع": [..فيا ذا المنّ ولا يُمن عليك..]، إشارة إلى وصف التفضل المحض منه عز وجل، ولذلك أعقبه بقوله: (ولا يمن عليك)، وهذا ليس نفياً تشريعياً وإنما هو نفيٌ تكويني..
...........................
نقرأ بعد كل فريضة في شهر رمضان المبارك، دعاء ورد عن الإمام الصادق "ع"ومن فقراته هذا المقطع الشريف: [...فيا ذا المن ولا يُمن عليك،مُنَّ عليَّ بفكاك رقبتي من النار فيمن تمن عليه وأدخلني الجنةبرحمتك...]
بعد أن تعرض الإمام "ع" في دعائه إلى فقرات تمهيدية للدعاء، بأن ذكر أوصاف الحق تعالى بقوله: [يا علي يا عظيم، يا غفور يا رحيم].. ثم ذكر أوصاف شهر رمضان المبارك، وصل الآن إلى المقصد والمطلوب الأساس من الدعاء عندما قال : [..مُنّ عليّ بفكاك رقبتي من النار]، والحال أن من طبيعة الدعاء وطبيعة الرجاء، ومن طبيعة التوسل أن يمهد له بمقدمة تمهيدية يُشار فيها إلى عظمة المرجو، وإلى عظمة وعاء الرجاء وظرف الرجاء..
والتعبير هنا "بالرقبة" فيه إشارة إلى معنيين:
-المعنى الأول هو الذل والمقهورية: أراد الإمام "ع" أن يعطينا إيحاءً بأن النار هي ذلٌ ومقهورية.. وكأنه يقول: يا رب مُنَّ عليّ بإخراجي من هذا الذل وهذه المهانة التي هي عذابٌ بذاته مضافاً لعذاب جهنم.. إذاً فالتعبير "بالرقبة" للإشارة إلى ما يطلبه العبد من التخلص من العذاب النفسي.
-المعنى الثاني هو الضيق والاختناق: أراد الإمام "ع" أن يعبر عن فظاعة الذنب، وعن شدة الذنب التي لا نشعر بها، وكيف أن شدة الذنب على الإنسان كشدة القيد الثقيل الذي يحيط برقبته تمام الإحاطة .. وكأنه يقول: يا رب خلصني من هذا القيد الذي يحيط بعنقي فقد خنقني وضيّق عليّ الوجود.
إذاً الدعاء الشريف عندما يقول: (مُنَّ عليّ بفكاك رقبتي من النار وأدخلني الجنة) فإن فيه تعبير كنائي عن لونين من الحياة، حياة أهل الجنة وحياة أهل النار.. فكأنه قال: منّ عليّ بحياة أهل الجنة وأن أعيش جنتي وأنا في الوجود، وأبعدني عن حياة أهل النار حياة القلق والاضطراب، وهذا أمير المؤمنين "ع" يقول: (ركعة لي في دنياكم أحب إليّ من الجنة وما فيها)،، لأن هذه الركعة تعطيني هدوءا واطمئناناً وارتباطاً خفياً ملكوتياً بالله وهذا ما يرومه أهل الجنة.
.............................

ورد في الحديث القدسي عن صفة المؤمن غير المعصوم: [...وما تقرب إليّ عبد بشيء أحبُّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وإنه ليتقرب إليَّ بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها..]
تتحدث هذه الرواية الشريفة عن مرتبة يبلغها الإنسان، يصبح فيها غنياً عن التفكير في عدد من الأمور، لأن الله تعالى هو الذي يختار –نيابة عن الإنسان- فيُطْلعُه على ما يشاء من غير حاجة من الإنسان إلى الأسباب الاعتيادية..
ليست هذه مرتبةٌ للنبي والمعصوم وحسب، بل تشمل أيضاً غير المعصومين، ويقدر على بلوغها كل مَنْ شمَّر عن ساعد الجد –وقليل ماهم- "إن العبد ليتقرب إليَّ بالنافلة".. عندما يُــوكِـل الإنسان جميع أموره إلى الله، يُـكافأ بأن يصبح عز وجل بصره وسمعه و... وتصبح إرادته إرادةً ربانية، فإذا شاء الله شاء هو أيضاً.
أحد تفسيرات الآية المباركة:[وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين] هو أن إرادة الله تعالى تتجلى في إرادة أوليائه، فلا يشاءون إلا ما شاءه سبحانه، وأن إرادتهم ومشيئتهم كاشفة عن مشيئة الله وإرادته.
...................


ورد عن الإمام الصادق "ع" أنه قال : [ يقطع علائق الاهتمام بغير من له قصد، وإليه وفد، ومنه استرفد ]

هذه الرواية وأشباهها من الروايات التي تبين الحقول الخاصة من السير إلى الله عز وجل، هذا النمط المتميز من الانقطاع لله تعالى، خلافاً لمن يدعي أن هذه الرتب إنما تمنح لمن يقرب منهم فحسب، مفوّتين على أنفسهم أفضل فرص العمر التي تمضي في عبادات خالية من روح التغيير لمسيرة العبد في الحياة.. ولهذا تفتقد حركتهم الروحية أية صورة من صور التكامل، والدليل على ذلك ما نشاهده من الرتابة في أداء العبادة والتي لا تتغير -قلباً ولا قالباً- طوال عمر صاحبه..
............................


ورد عن الحبيب المصطفى "ص" أنه قال:[قال الله تعالى لا أطلع على قلب عبد، فأعلم فيه حب الإخلاص لطاعتي ولوجهي، وابتغاء مرضاتي إلاّ توليتُ تقويمه وسياسته، ومَنْ اشتغل بغيري فهو من المستهزئين بنفسه، ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين]

إنّ من الحقائق التي كشفت عنها هذه الرواية الشريفة: أن الله تعالى يتبنى بعض القلوب بالرعاية والتقويم، كتبنيه لقلوب الأنبياء مع اختلاف الرتب.. ومن هنا نرى بعض حالات الاستقامة الشديدة لمن أحاطته دائرة المفاسد من دون أن يقع فيها، وكأن هناك مَنْ يحوطه بالرعاية والتسديد في كل خطواته، تزييناً للخير تارة، وتكريهاً للفسوق تارة أخرى.. وقد أشارت الرواية إلى أن من مفاتيح هذه المنزلة هو "حب الإخلاص لطاعة الله عز وجل".
...................


أحبتي في الله... إن من أعظم سبل إرضاء الله عز وجل هو العمل المنعكس أثره على القلوب، التي هي محل معرفته ومستودع حبه.. فتفريج الكرب عنها، أو إدخال السرور عليها، أو دلالتها على الهدى والصلاح، أو تخليصها من أي هم وغم، كل ذلك مما يوجب سرور الله عز وجل وأوليائه -كما تشهد به الروايات- ..
فكلما قَرُب هذا القلب من الله، كلما عَظُم ذلك السرور عند المولى المتعال.. وبالتالي عظمت الآثار المترتبة على ذلك السرور من الجزاء الذي لا يعلمه غيره تعالى، لأنه من العطاء بغير حساب.. بل يستفاد من بعض الأخبار ترتب الآثار حتى على إدخال السرور على كل ذي كبد رطبة –ولو من البهائم- بإرواء عطشه.. فكيف الأمر بقلوب الصالحين والأولياء من عباد الرحمن..!
................
أحبتي في الله...قد لا يستوعب البعض منا حقيقة أن "للرضا الإلهي" برداً يحسه القلب النابض بالحياة الروحية، مع أن العباد يعيشون هذه الحقيقة بالنسبة إلى بعضهم البعض..!
فللرضا بين الزوجة وزوجها، والأم وفلذات أكبادها، والصديق وصديقه، بردٌ يحسه كل طرف وخاصة بعد خصومة تلتها ألفة، وهذا الإحساس وجداني لا يختص بفرد دون آخر..
ويصل الأمر مداه حتى ينعكس آثار برد الرضا على البدن، من الإحساس بالسكون تارة وبالقشعريرة تارة أخرى، فكيف يستشعر الإنسان هذا الشعور تجاه مَنْ هو فانٍ ولا قيمة لبرد رضاه، ولا يستشعره مع الحي القيوم الذي بيده ملكوت كل شيء..!
...............
أحبتي في الله...من المعلوم أن ربنا عز وجل قد أودع في نفوس عباده ما يردعهم عن الفاحشة، وهو ما يُعَبر عنه بنداء الفطرة أو حكم العقل أو النفس اللوامة.. إلا أن تراكم الذنوب وعدم الاكتراث بتلك النداءات والعمل بخلافها، يُطفئ ذلك الوميض الإلهي، فلا يجد الإنسان بعدها رادعاً في باطنه ..بل تنقلب النفس اللوامة إلى نفس أمارة بالسوء تدعو صاحبها إلى ارتكاب بوائق الأمور:[زين لهم الشيطان أعمالهم]
وهذا مولى الموحدين "ع" يستعيذ قائلاً: (أعوذ بالله من سبات العقل)، ذاك أنّ سبات العقل يلازم يقظة الأهواء والشهوات إلى درجة يموت معه العقل بعد السبات.
..................

أحبتي في الله... كثيراً ما تنتاب الإنسان حالة من القلق لما تجري في الأُمة من نكبات توصله إلى حد اليأس.. والحال أن الله عز وجل كما خلق الأرض وقدّر فيها أقواتها من الأرزاق، كذلك قدّر فيها مقدراتها من الآجال المكتوبة للأمم غير المكتوبة للأفراد..
وقد ورد في الخبر: (إذا أراد الله أمراً سلب العباد عقولهم، فأنفذ أمره وتمت إرادته، فإذا نفذ أمره ردّ إلى كل ذي عقل عقله، فيقول كيف ذا ومن أين ذا؟! )
أحبتي في الله...نحتاج في سياق معالجة الجفاف الروحي إلى ثلاث خطوات أساسية، ولتشكيل الحالة الروحية في دواخلنا لا بدّ أن نحرك هذه الخطوات بشكل متكامل:
- فلو مارسنا عملية الشحن الروحي من دون التخلص من أسباب الجفاف الروحي فإننا لن نستطيع توفير تعبئة روحية نقية، ولن نقوى على الانطلاق والتحليق في الآفاق الربانية الطاهرة..
-كذلك لو استطعنا التخلص من أسباب الجفاف الروحي ولكن دون ممارسة عملية التعبئة الروحية، ستكون النتيجة العيش في فراغ وجفاف روحي..
-وهكذا لو مارسنا الخطوتين الأولى والثانية ولكن لم نُسيّج هذه التعبئة الروحية بسياجات تحافظ على ديمومتها وبقائها فسرعان ما ستنفذ الطاقة الروحية بفعل الضغوط والمؤثرات المحيطة، وسنعود إلى حالة الجفاف الروحي والفتور العبادي.. وشهر الله من المحطات السنوية للشحن الروحي، فهو موسم عبادي طافح بالعطاءات الكبيرة والفيوضات الإلهية ومصادر الطاقة الروحية.
.................

"ليلة القدر" هي ليلة السلام الروحي فليس فيها أيّ معنًى يوحي بالشرّ والبغض والأذى مما يرهق مشاعر السلام للإنسان. إنه سلام الروح الذي يمتد في روحانية هذه الليلة، في كل دقائقها وساعاتها في رحمة الله ولطفه {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ليبدأ يومٌ جديدٌ يتحول فيه الإنسان -فيما أفاض الله عليه من روحه وريحانه- إلى إنسانٍ جديد، هو إنسان الخير والمحبة والسلام، في آفاق الله الرحمن الرحيم الذي هو السلام المؤمن العزيز الجبّار المتكبر.
......................

أحبتي في الله... جاءت التعاليم النبوية المستمدّة من الوحي الإلهي الذي أوحى به إلى نبيّه، أو ألهمه إياه، في ضرورة استعداده في "ليلة القدر" للصلاة والابتهال والدعاء والانقطاع إلى الله، والتقرب إليه بالكلمة الخاشعة، والدمعة الخائفة، والخفقة الحائرة، والشهقة المبتهلة، ليحصل على رضاه، فيكون ذلك أساساً للتقدير الإلهي الذي يمثل عناية الله به ورعايته له، وانفتاحه عليه بربوبيته الحانية الرحيمة. وذلك هو السر الذي يرتبط به الإنسان بليلة القدر، في مواقع إنسانيته، ليلتقي –فيها- بالسرّ الإلهي في رحاب ربوبيته، لينطلق الإنسان إلى ربه قائماً وقاعداً، وراكعاً وساجداً، في إخلاصه، وفي ابتهاله وفي خشوعه، لتكون هذه الليلة موعداً إلهيّاً يتميّز عن أيّ موعدٍ آخر..
بإمكان الإنسان أن يلتقي بالله في كل وقت، ولكن لقاءه به في ليلة القدر شيءٌ آخر، فهي [خيرٌ من ألف شهر]، فالرحمة فيها تتضاعف، والعمل فيها يكبر، والخير فيها يكثر، وعطايا الله تتزايد، وهي -بعد ذلك- ليلة السلام التي يعيش فيها الإنسان روحية السلام مع نفسه ومع الناس، لأنها تحولت إلى معنى السلام المنفتح بكل معانيه على الله، ليكون برداً وسلاماً على قلب الإنسان وروحه، فيعود طفل الحياة الباحث عن الله.

........................
أحبتي في الله... إن التوبة من المعصية أول طريق السالكين إلى الله عز وجل، ورأس مال الفائزين، ومفتاح استقامة المريدين، وأصل النجاة.. وقد وردت الآيات والأخبار بفضلها، يكفي قول الحق تعالى: [..إن الله يحب التوابين..]، وقول النبي الأكرم "ص" : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)
ومن أفضل علامات قبول التوبة : الإحساس بعدم الميل إلى تلك المعصية.. فالإنسان قد يندم، ولكن قلبه يعيش الرغبة والميل لأن يُعيد الكرة.. أما إذا رأى في نفسه عدم ميل وكراهة، وبغضاً لتلك المعصية فهذا أفضل علامات التوبة.. وأما في ساحة الحياة فإن علامة التوبة المقبولة هي عدم مزاولة المعصية.. وقد جاء في الأخبار أن الله عز وجل لا يقبل توبة العبد ولا يقبل فيه شفاعة الشافعين، ما دامت في قلبه حلاوة الذنب الذي تاب منه.!
...............................

مما اعجبنى
ونقلتة لكم
ودمتم بخير ولا تنسونا من الدعاء
وكل عام وانتم بخير وصحة وعافية

اللهم اعفوا عنا وارحمنا
Eh S(21)



موضوع قيم جدا يا حماده

ربنا يجازيك كل خير وكل سنه وانت طيب



هعيش ع القد .. راضيه ومش زعلانه
مادام مع بعض .. هكون اسعد انسانه .. ف الدنيا اتخلقت
ف عز البرد انت اللى بتحمينى .. ف وقت الجد كان لازم تلاقينى
وانا هديلك عينى .. وده انسب وقت
وشوف انا واقفه جنبك مش همل .. ليك برد جزء ع الاقل
ياه ده انا بردو قلب وروح ودم .. وياما عنى شلت هم ..
وعايشه بيك


افتراضي رد: رمضانيات
موضوع رائع

تسلم ايدك حماده


كل سنه وانت طيب
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط - التسجيل سهل يتطلب -اسم.باسورد.اميل. فقط. ] -شرح طريقة تسجيل عضوية - شرح طريقة استرجاع باسورد

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط - التسجيل سهل يتطلب -اسم.باسورد.اميل. فقط. ] -شرح طريقة تسجيل عضوية - شرح طريقة استرجاع باسورد

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط - التسجيل سهل يتطلب -اسم.باسورد.اميل. فقط. ] -شرح طريقة تسجيل عضوية - شرح طريقة استرجاع باسورد
افتراضي رد: رمضانيات
موضوع قيم ورااااائع

تسلم ايدك حمادة

جزاك الله كل خير

وكل سنة وانت طيب

تحياتي


مواقع النشر (المفضلة)


رمضانيات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
مجموعه من ثيم رمضانيات للهاتف المحمول
رمضانيات ورقائق القلوب
::: رمضانيات :::
برنامج [رمضانيات] احكام احاديث ادعية نغمات وثيمات رمضانية
رمضانيات بريطانية