منتدي كريزى مان > >
أحوال الناس في رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان
الملاحظات
الإهداءات
Mekook من ♡ : يارحمان اشفي جميع مرضى المسلمين     فتاة كريزي مان من منتدى تفسير الاحلام : فين عسولة بقة ضاعت ولا هي فين     عبدالجوادعلي من مصر : جوجو كلنا شايلينك في عيونا لوشا عيونه هتشيل ايه والا ايه خليكي في عنيا انا احسن هههههههههههههههخهخ مساء الورد     العجمى من من على صخرتى بشاطئ العجمى : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منورين الدنيا كلهايااجمل أعضاء     Mekook من ♡ : اللهم يسر أمرنا وارزقنا ماتمنينا واجعل التوفيق في طريقنا ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد     Angel of love من اسكندريه : وحشتووووووووووووووووونى جدا     Ana Crazy Ento Malko من هنا : ياااااه عبد الصمد انتو لسسسسه عايشين     فتاة كريزي مان من قسم الاحلام : هيك مللنا مفيش عسوله ثاني ...     Mekook من السعودية : اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد     sosololomohamed من السعوديه : اين الاخت عسوله     @___.-[f]-[o]-[x]-.___@ من كيرو : وحشتونى اوى كل عام وانتم بخير     علاءخليل من قرية كفر الشيخ ابراهيم / قويسنا / منوفيه : عاملين ايه واااااااااااااااااااااااحشني اوووووووي يااااااااااااارب تكونوا بألف خير محتاج حد يدعيلي دعوة طيبه من قلبه الطيب بجد هكووووووووووون سعيد جدا     ابراهيم لطفى من شبرا : منورين يا احلى ناس     ابراهيم لطفى من رساله مرسله من القلب الى أطيب واجمل وارق القلوب رسالة شكر وتقدير واحترام وحب واخواه الى اعضاء منتديات كريزى مان : رساله مرسله من القلب الى أطيب واجمل وارق القلوب رسالة شكر وتقدير واحترام وحب واخواه الى اعضاء منتديات كريزى مان     خالد حجازى من المنصورة :     علاءخليل من المنوفيه : انا علاء خليل يسعدني ويشرفني ان اتعرف بيكم     lamie200 من من هنا : سامو عليكو وحشتوني جدا جدا جدا اد حمية العيد بجد كل المنتدي وحشني اوووي صحابي واخواتي طمنوني عليكو وتحياتي يالوشا     العجمى من اسكندرية : أحباب قلبى أعضاء ومشرفين ومراقبين الحمد لله أنكم بخير وسعادة منورين الدنيا كلها     *gogo* من من المنتدي : احم احم سالخيييير بقا وحشتووووني خالص خالص يعني والله يارب تكونو بخير لا يا عبدو لوشا شايلني ف عيونوو والله واصلا ميقدرش يزعلني     حظوو من الشرقيه : ازيكم ياجماعه وحشتونى اوووى والله ياترى فى حد هنا لسه من الناس اللى اعرفها    

أحوال الناس في رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان

قائمة الاعضاء المشار إليهم :

افتراضي أحوال الناس في رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم


أحوال الناس في رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان



الفوائد الدنيوية للعبادة
أما إذا انتقلت إلى الفوائد الدنيوية في العبادات فأنت تجد فوائد عظيمة منها:
أولاً: تهذيب النفس:
لأن العبد إذا صلى وصام وتعبد لله عز وجل يصبح عنده ورع, وخوف، ومراقبة, فيتق الله عز وجل في جميع أموره, ولذلك لا تجتمع العبادة الحقيقية الصادقة لا تجتمع مع الفجور أبداً، اسمع ماذا يقول الله تعالى عن الصلاة، يقول تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ[][العنكبوت:45].
فإذا رأيت إنساناً يصلي ويرتكب الفحشاء والمنكر, فاعلم أن صلاته فيها دخل وفيها دخن, وإنما هي صورة بلا حقيقة, صحيح أنها تُجزِئُه ولا يحسب كافراً ما دام يصلي, لكنه ما حقق الصلاة الشرعية الكاملة، التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
فالعبادة فيها تهذيب للنفس, فتجد العابد لله عبادة صحيحة نـزيهاً ونظيفاً, ولا تجد -مثلاً- في قلبه غلاً, أو حقداً, أو حسداً, أو بغضاء, أو كبراً, أو عجباً, أو غروراً, أو غشاً للمسلمين؛ لأن قلبه نظيف وهو يقرأ القرآن، ويقرأ قول الله عز وجل يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ][الشعراء:88-89].
ولذلك كان العابدون الأولون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغيرهم, آية وأعجوبة في تهذيب نفوسهم وصلاحها, يتعاملون مع القرآن معاملة حقيقية, إمامهم وقدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى أصبح بآية واحدة يكررها، وهي قول الله عز وجل: ]إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[][المائدة:118] حتى الفجر وهو يرددها ويبكي! فقال له أبو ذر : يا رسول الله! مازلت تردد هـذه الآية؟ قـال: {إني سألت ربي الشفاعة لأمتي فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً}.
ثانياً: العبادة العبادة من صوم، وصلاة، وغيرها، فيها تهذيب للمجتمع, فالمجتمع العابد لا تنتشر فيه الجرائم والموبقات, وغير صحيح أنك تجد الناس الآن في المساجد، ثم ما إن يتفرقوا من المسجد حتى يذهب كل إلى حال سبيله, هذا يغش, وهذا يخدع, وهؤلاء يجتمعون على لهو ولعب, وهؤلاء يجتمعون على سكر, وهؤلاء يجتمعون على غيبة, وهؤلاء يجتمعون على حرام, وقبل قليل كانوا في المساجد! هذا تناقض عظيم في حياة المسلمين اليوم!
ثالثاً: العبادة فيها جمع لكلمة المسلمين، لأن الأمة كلها تصوم في وقت واحد، وتفطر في يوم واحد، وتجتمع في المساجد للصلاة, وتجتمع في عرفات ومنى وغيرها للحج, فتجتمع كلمة الأمة, وتتوحد قلوبهم, ولا يكون عندهم أهواء، ولا اختلافات، ولا نـزاع فيما بينهم.
أحوال الناس في رمضان
انظر -يا أخي المسلم- إلى العبادات -اليوم- هل تؤدي هذا المفعول في واقعنا أم لا؟
وما دمنا بصدد الحديث عن الصيام فانظر إلى واقع المسلمين خلال شهر الصيام, كيف يكون واقعهم؟!
يعني إذا كان الصيام صياماً حقيقياً شرعياً فلا بد أنه سوف يقلب حياة المسلمين, ويجعلها أفضل مما كانت في بقية العام، وهذا هو الطبيعي, خاصة وأن الشيطان يسلسل في شهر رمضان كما في الصحيح: {إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة -وفي لفظ- فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين -يعني وضعت في السلاسل- وصفدت الشياطين -يعني وضعت في الأصفاد-} فلا يَخْلُصُون في رمضان إلى ما كانوا يخلصون في غيره, لكن انظر إلى مجموعة من السلبيات والأخطاء التي تقع في واقع حياة المسلمين اليوم، أفراداً وجماعات.


اعتبار رمضان فترة مؤقتة
أول ما يلفت النظر أن كثيراً من الناس يعتبرون رمضان فترة مؤقتة، يؤجلون فيها أهواءهم وشهواتهم حتى ينتهي! فإذا دخل رمضان امتلأت المساجد وازدحمت بالمصلين، وما يزالون يتناقصون حتى ينتهوا! فأين هؤلاء في شعبان؟!
أما يعلمون أن الصلاة هي العمود الذي يقوم عليه الإسلام؟! وأنها الفيصل بين الإسلام والكفر؟! وأن {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر} وأن {بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة} بحيث نقول: إن التارك للصلاة بالكلية مرتد عن الإسلام، فإذا كان كذلك فما بال أقوام لا يُعرفون في المساجد! وربما يَشتكي الواحد منهم, ويُزار في بيته ويُناصح، ويُستخدم معه كافة الأساليب فلا ينقاد إلى المساجد, بل يهرب منها, كما يفرق الشيطان من الحق!
فإذا جاء رمضان ازدحمت المساجد, أين أنتم؟!
رب رمضان ورب شعبان واحد, والدين لا يتغير, والإسلام ليس ألعوبة مثل دين النصارى واليهود, فإن اليهود والنصارى الآن يزعمون أنهم يعبدون الله تعالى يومًا في الأسبوع، يوم السبت عند اليهود, ويوم الأحد عند النصارى, ففي هذا اليوم يذهبون للكنائس، خاصة كبار السن, ويتعبدون على طريقتهم, فإذا انتهى ذلك اليوم, رجعوا إلى ما كانوا عليه من فجور, وانحلال, وتفسخ, وأكل للربا, وغش, ومشاهدة الحرام, وسماعه, والانغماس في أنواع الموبقات والمحرمات! فهم كما قال أحد النصارى: إننا نعبد الله في يوم واحد ونعبد بنك إنجلترا في ستة أيام، أي يعبدون المادة في بقية أيام الأسبوع.
فهل حق على هذه الأمة أن سلكت وأخذت مأخذ الأمم قبلها, فأصبحت تعبد الله تعالى في المسجد، فإذا خرجت خلعت جلباب العبادة والخوف من الله وبدأت تعمل بمقتضى أهوائها وشهواتها؟!
هذا هو الواقع عند كثير من المسلمين, وهو مصداق ما أخبر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: {لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟!} أي: هم اليهود والنصارى, أنتم تأخذون مأخذهم- قال الله عز وجل: []أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُون][الحديد:16].
حال القلوب في رمضان
يا أخي: التمس قلبك في رمضان عند قراءة القرآن، وذكر الله, وعند الصلاة، وعند ذكر الموت والجنة والنار, فإن وجدت قلبك يتحرك وينتعش, وإلا فاعلم أنه لا قلب لك! فاسأل الله أن يرزقك قلباً: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ[00ق:7] فقد يوجد إنسان حي لكن ليس له قلب! لأن القلب في الشرع ليس فقط هذه المضغة التي تنبض الدم وتضخه إلى الجسم, القلب شيء آخر وراء ذلك, هو حياة الروح, والإشراق, والإقبال على الله, والخوف من الله, والرغبة فيما عند الله, هذا هو القلب السليم/]إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ///01/[ق:37] فهذه سلبية يجب أن تنتهي من قلوب المسلمين.
فيقال لكل إنسان: يجب أن تعرف طريقك، إما أن تكون عبداً لله, أو عبداً للشيطان, ليس هناك حل ثالث, يقول الله عز وجل:أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ[][يس:60-61] لا توجد أنصاف حلول, إما أن تكون عبداً لله، ملتزماً بأوامر الله, وحتى لو غلبك الهوى فأخطأت, تب سريعاً إلى الله, فتلقي بنفسك بين يديه, وتمرغ خدك ساجداً لله عز وجل وتقول: يا رب! اقبلني, فحينئذٍ تكون عبداً لله حقا, وإما أن تكون عبداً للشيطان, فتفعل ما تشاء والموعد أمامك!





تذكر أنك عبد
يروى أن بشراً الحافي مر على بيت فسمع فيه صوت الدفوف, والمزامير, والغناء! فقرع الباب، فخرجت إليه امرأة, قال لها: من صاحب هذا البيت؟
قالت: ماذا تريد منه؟
قال: أريد أن أعلم أعبد هو أم حر؟
قالت: لا بل هو حر, قال لها: أخبريه بأن بشراً الحافي يقول لك: إن كنت حراً فاصنع ما شئت, وإن كنت عبداً فلا تتصرف إلا بإذن سيدك. فضحكت المرأة وذهبت للرجل، وقالت: في الباب رجل مخبول! يقول: كذا وكذا, قال: كلا والله! هذا هو عين العقل، صدق, أنا عبد ولست حراً, أنا عبد لله عز وجل, وما عندي من مال ومتاع, لا يجوز لي أن أتصرف فيه إلا بإذن سيدي وهو الله تعالى, فتاب إلى الله تعالى، وكسر مزاميره, وطنابيره, وأقلع عما كان يفعله.
ينبغي أن نحدد موقفنا بوضوح إن كنا عبيداً لله, فالعبودية لله لا تقبل الشركة، أن تكون عبداً لله ولغير لله, يقول الله عز وجل: {أنا أغنى الشركاء عن الشرك, من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك}, والله عز وجل هو أكرم الأكرمين.
فبالنسبة لعبيده الذين رضوا بعبوديته، فالله تعالى يجود عليهم, فإذا أخطئوا أو قصروا, أو فرطوا, ثم قالوا: يا رب! أخطأنا، وقصرنا، وفرطنا يفتح لهم أبوابه, ويقول لهم: []لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[/[الزمر:53] ويقول لهم: {يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني, فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي} قوله كلام، عطاؤه كلام، ومنعه كلام: []إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[/01/[يس:82] كل شيء يكون بهذه الكلمة, ويقول: {يا بن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا -يعني ملء الأرض- ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً, -لاحظ الشرط لأتيتك بقرابها مغفرة}.
فهو جل وعلا واسع, كريم, جواد, وهاب, وكفى من سعة كرمه جل وعلا أن يعطي الجنة! هل يستحق أحد الجنة؟
لا والله، لا أحد يستحق الجنة, يعني: يستحق أن يكون مخلداً في الجنة آماداً وآباداً متطاولة لا نهاية لها، في نعيم لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع, وحرير، وصحاف، ودر، ونعيم، ما تجلى لقلب بشر، أو دنا منه فكر! لا أحد يستحق هذا البتة, إلا بفضل الله تعالى.
فالله تعالى يعطي "iهَذَا عَطَاؤُنَا/01/][صّ:39] المهم أن تكون عند لله -فعلاً- في رمضان وفي غير رمضان، رمضان فرصة لنحدد أمورنا، فلا تبقى المسألة هكذا في المناسبات فقط، لابد أن نحدد الموقف جيداً إذا كنا عبيداً لله من الآن، نحدد طريقنا أننا عبيد لله, ونحرص على مرضاته, وحتى حين نخطئ نسرع بالتوبة إلى الله، قال تعالى: [/01/وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ[][آل عمران:135].
رمضان فرصة للقيام بالأمانات
أيها الإخوة: إن مقتضى صيام المسلم في رمضان, أن يجعل شهر رمضان فرصة للقيام بالأمانات التي كلفه الله تعالى بها, وما أكثر الأمانات!


أمانة تربية الأولاد
قد يكون الكثير منكم أيها الإخوة -والكثير منكن أيتها النساء- قد يأتي في رمضان إلى المسجد أحياناً ليعبد الله، لكن عنده أولاد كبار وصغار, ترك الحبل لهم على الغارب, يسرحون ويمرحون في الشوارع, ويتعرضون للمارة, ويلعبون فيما بينهم, ويختلطون بمن هم أكبر منهم سناً, وقد يتدربون على تعاطي المخدرات, وقد يتدربون على الفساد الأخلاقي, والانحلال واللواط, والجرائم وغيرها! وقد يتدربون على السرقة, وقد يتعرضون لحوادث اختطاف، أو إيذاء، أو اعتداء, أو غير ذلك! وهذا ليس من رعاية الأمانة, لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته} فيفترض أنك في رمضان تضاعف من اهتمامك بأولادك باعتبارهم أمانة! وحفظ الأبناء يتمثل في الآتي:
- تعليمهم العبادة الحقيقية:
ومن الاهتمام بهذه الأمانة أن تدربهم على العبادة الحقيقية, فتدربهم على الصيام مثلاً, لأن كثيراً من الأولاد والبنات يبلغون حوالي عشر أو إحدى عشرة سنة، وخاصة من الفتيات، تبلغ ولا تصوم, لماذا؟!
لأنها تستحي أن تقول لأهلها إني قد حضت! وربما لا تعرف الأحكام, وبعض البنات قد تبلغ لتسع سنين, أو عشر سنين, أو إحدى عشرة سنة, أو اثنتا عشرة سنة, وأهلها ينظرون إليها على أن هذه طفلة, لا يراقبونها, ولا يراعونها, ولا يعرفون أحوالها, وكثير من هؤلاء الفتيات بعدما تبلغ سن العشرين والثلاثين, تتصل وتسأل، وتقول: أنا يوم كنت صغيرة بلغت وما صمت سنتين أو ثلاث سنوات, والأهل لا يدرون, وهي لا تعرف الحكم, أو ما أشبه ذلك, أو تكتم الأمر عن أهلها أحياناً!
وحتى من لم يبلغوا الحلم ينبغي أن يعودوا على الصيام، سواءً أكان ابن عشر, أم إحدى عشرة, أم اثنتا عشرة, فإنه يعود على الصيام حتى إذا لم يبلغ الحلم، ولو بعض الأيام, وفي صحيح مسلم من حديث الرُّبيع بنت معوذ : {أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يأمر الناس بالصيام في يوم عاشوراء, قالت: فكنا نصوم ونُصَوِّمُ صبياننا} حتى إن الصبي إذا صاح محتاجاً إلى الطعام والشراب، يعطونه اللعبة من العهن وهي لعبة مصنوعة من صوف, أو من قطن, ويجعلونه يلعب بها ويتلهى بها، حتى يأتي موعد الإفطار, هذا في يوم عاشوراء, فما بالك بشهر رمضان؟!
ويعود الصبي الصلاة، فتأخذه معك إلى المسجد, وتعلمه آداب دخول المسجد, وآداب الصلاة, وآداب الخروج, وآداب القراءة, أما أن تأتي وتترك أولادك وبناتك، لا تدري ماذا يحدث لهم، فهذا خطأ كبير.
- عدم تركهم لوحدهم:
ومما يلتحق بهذا بل هو أشد منه خطورة أن كثيراً من الآباء يسافرون إلى العمرة، خاصة في العشر الأواخر من رمضان, والعمرة لا شك فيها فضل عظيم، ويكفي في فضلها أن الله تعالى أمر بها فقال: []وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ[] [البقرة:196] وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم للأنصارية: {إذا كان رمضان فاعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة معي} والحديث في صحيح البخاري ومسلم , وهذا فضل عظيم أن تكون كأنك حججت مع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم , وشهدت معه المشاهد, ووقفت معه بـ عرفة , وصليت وراءه، هذا فضل عظيم, لكن هل يصح أن يذهب الأب مثلاً بأسرته إلى مكة ، وعنده بنات بالغات, مراهقات, ربما غير مؤدبات, ولا مُعلَّمات, ولا واعيات, ولا مدركات, فيذهب هو، وربما يعتكف في الحرم, ويترك الحبل على الغارب لهؤلاء البنات في الأسواق؟!
في البيع والشراء, ومعاكسة الشباب, والتسكع حتى في داخل الحرم! كم تؤذي كثير من النساء الصالحين والمعتمرين بمظهرها، وشكلها وسفورها وتبرجها، وروائحها إلى غير ذلك!
إنني أذكر أن بعض الشباب من الصالحين, بل ومن المتزوجين، رأيتهم وقد رجعوا من الحرم إلى بلادهم, وشفاههم يابسة, ووجوههم مكفهرة, ونفوسهم حزينة, وكأنني أعرف ماذا يريدون أن يقولوا! يريدون أن يقولوا: أتينا إلى هذا المكان, أتينا إلى بيت الله الحرام نريد سعادة النفس, والقرب من الله تعالى, والعبادة الصالحة, فإذا بنا نفاجأ أن بعض النساء اللاتي لا خوف عندهن من الخالق, ولا رقابة عليهن من المخلوق, قد لوثن هذا الجو، وهذه البيئة! فأصبح الإنسان يجد مناظر مثيرة ومؤثرة, فما بالك بالشباب غير المتزوجين؟!
هل هذا من الأمانة التي كلفت برعايتها؟!
وهل يتناسب مع كرامة شهر رمضان أن تتوجه أنت للعبادة وتترك من وراءك! هذا غير صحيح.

أمانة القيام بالأعمال
من الأمانات التي كلفت بها أمانة العمل، وكثير من الناس، في نهار رمضان لأنه صائم ليس لديه استعداد أن يعمل, فقد يكون -مثلاً- موظفاً في إدارة معينة, فتجد أنه نائم وقت الدوام, لماذا؟
لأنه معذور, والمراجعون يأتون ويذهبون فلا يجدون من يستقبلهم! هذا ليس من رعاية الأمانة, ولا يتناسب مع كونك صائماً متلبساً بعبادة, وربما إن اشتغل واستقبل الناس يستقبلهم بأخلاق سيئة, ويشتد عليهم, وليس لديه استعداد أن يسمع من أحد شكاية, أو مناقشة, أو مراجعة, لأن نفسه وأخلاقه رديئة, وأعصابه مشدودة, فتجد أنه مستعد أن يتكلم على هذا, ويسب هذا, ويشتم هذا, وينال من هذا, والحجة أنه صائم!!
إذاً أين قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : {إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل: إني صائم} الرسول عليه الصلاة والسلام يأمرك ما دمت صائماً إذا تعرضت لأحد ينال منك, أو يتعرض لك, أو يؤذيك, ألا ترد عليه بالمثل, فلا ترد النار بمثلها, بل قابل ذلك بالإعراض, وقل له: إني صائم، حتى تبين له: أنك تستطيع أن ترد عليه، لكن عندك من الورع، والخوف، ما يمنعك من ذلك, فإنك صائم متلبس بعبادة، لا تريد أن تفسدها على نفسك, وتخاطبه بما لا يليق, فما بال كثير من الناس ربما يقابلون من لم يحدث منه إساءة, ولا سابهم, ولا شاتمهم, بأسلوب عنيف, وعبارة جارحة, وأخلاق لا تليق, هذا ليس من رعاية الأمانة التي ائتمنك الله تبارك وتعالى عليها!
أمانة العمر
هذه النقطة تتعلق بأعظم أمانة على الإطلاق, وهي أمانة العمر التي أُعطيناها على أن نستغلها فيما يرضي الله, على أن نصرف هذا العمر في طاعة الله تعالى, ومع ذلك انظروا كيف نتلف هذه الأمانة في رمضان خاصة, ما لم نتلفها في غيره! ففي رمضان اعتدنا على أن الليل للسهر, والسهر على ماذا؟!
لا أحتاج إلى أن أجيب, لأن بإمكان أي واحد أن يأخذ جولة على عدد من الشوارع والمناطق خارج البلد, وفي حدود البلد, ليرى أكواماً هائلة من المجموعات من الشباب قد اجتمعوا على أمور بعضها محرم, مثل مشاهدة التلفاز وما فيه من أغانٍ، وموسيقى، ومسلسلات أحياناً رديئة, وبعضها على غيبة ونميمة, وبعضها على لعب كرة, وبعضها على أمور لا جدوى منها, ويظلون هكذا طيلة الليل! وربما أسعد لحظة عندهم في رمضان هي تلك اللحظة! ولا يتذكرون من ذكريات رمضان إلا تلك الليالي، التي قضيناها في مكان كذا، أو في محل كذا, نلعب، أو نتحدث، أو ما أشبه ذلك!
فإذا جاء النهار تحولوا إلى نيام, لا يعون ما حولهم, وربما ينام أحدهم حتى عن الصلوات, فأين رعاية الأمانة التي اؤتمن عليها الإنسان؟!
- الرسول في رمضان:
وحتى تدرك خطورة هذا الأمر انظر كيف كان الرسول عليه الصلاة والسلام في يومه في رمضان، حتى كأنني أتصور الرسول عليه الصلاة والسلام على مدى يوم كامل في رمضان, ماذا كان يفعل؟
قبل صلاة الفجر كان عليه الصلاة والسلام يتسحر، ولم يكن بين سحوره وبين صلاته إلا وقت يسير، قدر قراءة خمسين آية, ثم يصلي بالناس عليه الصلاة والسلام, ثم كان يجلس كالعادة في مصلاه بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس, ويصلي ركعتين, كما ثبت في صحيح مسلم ، أنه كان يفعل ذلك عامة، وهو في رمضان خاصة, لكن رمضان كغيره في ذلك, ثم يصلي ركعتين، ثم كان عليه السلام يسافر في نهار رمضان للجهاد, كما سافر في غزوة بدر , وفتح مكة وغيرها, وكان يجلس للسائلين والمستفتين, وكان يعطي السائلين والفقراء, وكان يكثر من تلاوة القرآن؛ حتى إنه كان يأتيه جبريل فيدارسه القرآن في كل ليلة, معنى ذلك أنه عليه الصلاة السلام كان يسهر في الليل مع جبريل لمدارسة القرآن, فيختم القرآن مع جبريل -يعني في رمضان- وفي آخر رمضان صامه عليه الصلاة والسلام, عارضه جبريل بالقرآن مرتين, كما ورد في الصحيح من حديث فاطمة رضي الله عنها, وكان يكثر من تلاوة القرآن, والصدقة، ومناصحة أصحابه, وأمرهم ونهيهم, وقلما كان ينام عليه الصلاة والسلام, بل كان نومه، فإذا جاءت العشر الأواخر حدث ولا حرج, أي أنه في أول رمضان كان يقوم وينام، لكن إذا جاءت العشر الأواخر من رمضان طوى فراشه عليه الصلاة والسلام، فلا ينام ليلا أبداً!
كان إذا دخل العشر شد المئزر، وأيقظ أهله، وأحيا ليله, عليه الصلاة والسلام, فكيف تجد أن أتباع هذا النبي عليه الصلاة والسلام أصبح أرخص شيء عليهم هو الوقت! نجلس ليلة كاملة من بعد التراويح إلى وقت السحور على لعب ورقة, أو مشاهدة البرامج التافهة, أو سماع الكلام الرديء, أو لعب، وأحسن ما يقال فيه: أنه مباح! وقد يتعدى ذلك إلى أمور ممنوعة, هذا غير لائق.
فأنصح الإخوة بأن يرعوا الله حق رعايته، وأن يخافوا الله فيه, ينبغي أن يكون لك في الليل قدر تنام فيه؛ لأن نوم الليل لا يعادله شيء من نوم النهار, فتنام ما تيسر لك من الليل, ولو ثلاث ساعات أو أربع, حتى تكون في النهار طبيعياً، يمكن أن تجلس بعد الفجر في المسجد, وتؤدي الصلوات في أوقاتها, وتقوم بالعمل، سواء كنت موظفاً أو طالباً أو مدرساً, وتقرأ القرآن, أما كون الإنسان طيلة الليل سهراناً، فإنه في النهار حتى لو نام قبل السحور بنصف ساعة عندما يُوقظ للسحور يتمنى ألا يوقظ! فإذا أوقظ للصلاة يتمنى ألا يوقظ, فإذا أوقظ للعمل يتمنى ألا يوقظ!
ويذهب يؤدي عمله بسرعة، ثم يرجع وينام؛ لأن وضعه غير طبيعي, وهذا لا يليق أبداً, ينبغي أن ننظم وقتنا في رمضان بصورة صحيحة، تجعل الإنسان يستفيد من شهره.
وأهم قضية هي أن ينام الإنسان من ليله ولو قدراً يسيراً، بقدر ما يستطيع, ولا يسهر الليل كله, ومن المعروف أن السهر أصلاً لغير حاجة مكروه، حتى في غير رمضان {وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل صلاة العشاء, ويكره الحديث بعدها} ويقول عليه الصلاة والسلام: {لا سمر -يعني سهر- إلا لمصلٍ أو ذاكر أو مسافر} مثل طالب العلم, أو الذي يسهر مع ضيوفه, أو مع أهله، في أمور خاصة, فهذا لا حرج فيه, أما سهر لا طائل وراءه فالأصل أنه مكروه في غير رمضان، فما بالك في رمضان!.
إخواني الكرام: رمضان فرصة لا تعوض, لأن نجدد العهد مع الله جل وعلا, ونصحح أوضاعنا, ونصفي قلوبنا، وفرصة لأن نصلح ما فسد من أمورنا, والخائب كل الخيبة من خرج منه رمضان فعاد كما كان.
نسأل الله أن يقبل منا ومنكم الصيام والقيام, وأن يغفر لنا ولكم الزلل والإجرام, ويمحو عنا الذنوب والآثام, إنه هو الحي القيوم القيَّام.
اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة, اللهم اهدنا صراطك المستقيم, اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا, اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين.



الجينيرال وزة ...... جينيرال المنصورة
ملهمش فى الطيب يا قلبى يا طيب ياللى مشافواا منك غير كل شيئ طيب



مواقع النشر (المفضلة)


أحوال الناس في رمضان والرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
حال النبي - صلى الله عليه وسلم – في رمضان
حال النبي - صلى الله عليه وسلم – في رمضان
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يحيي رمضان
خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان
رمضان فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة